المحقق الحلي

432

المعتبر

لا سواء صلى في جماعة أو منفردا " ما لم يتلفظ بالشهادتين ، وقال الشافعي : يحكم عليه بالإسلام لكن لا يلزمه حكمه بمعنى أنه لو أنكر الإسلام لم يحكم بردته ، سواء صلى جماعة ، أو منفردا " ، وقال أبو حنيفة : يحكم بإسلامه وردته لو صلى في جماعة ثم أنكر الإسلام ، وقال محمد : يحكم بإسلامه إذا صلى جامعا " أو منفردا " في المسجد ، ولا يحكم لو صلى منفردا " في بيته . لنا : أن الصلاة ليست هي الإسلام وإن كانت شعارا " كغيرها من العبادات الإسلامية فلا يصير بها مقرا " بالإسلام ، وما روي عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) ( 1 ) وهو دليل على انحصار الإسلام في الشهادة ، واشتراط الشهادة للنبي صلى الله عليه وآله معلوم باتفاق علماء الإسلام . الثاني : مخالف أهل الحق لا يؤتم به وإن أطلق عليه اسم الإسلام ، وهو اتفاق علمائنا ، وقال الشافعي : إكراه إمامة المظهر للبدع ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال مالك : لا يؤتم ببدعي . لنا : أن البدعي فاجر وظالم ، فلا يؤتم به لقوله تعالى ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا ) ( 2 ) وقول النبي صلى الله عليه وآله ( لا يؤمن فاجر مؤمنا " ) ( 3 ) . ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه فضيل بن يسار عن أبي جعفر الباقر عليه السلام وأبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : ( عدو الله فاسق لا ينبغي لنا أن نقتدي به ) ( 4 ) وقال البرقي كتبت إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام " أتجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدك فأجاب لا تصل وراءه ) ( 5 ) وعن إسماعيل الجعفي قلت لأبي جعفر عليه السلام

--> 1 ) سنن ابن ماجة ج 1 المقدمة باب 71 و 72 . 2 ) سورة هود : 1 13 . 3 ) سنن ابن ماجة كتاب الإقامة باب 78 . 4 ) لم نجده . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 10 ح 5 .